أحمد ابراهيم الهواري
247
من تاريخ الطب الإسلامي
وكتاب الوقف محفوظ بدار الأوقاف « 1 » ننقل خلاصته وهي : وقف الواقف المذكور المبرور سقاه الله تعالى شآبيب الرحمة والرضوان ، وكساه جلابيب العفو والغفران : الضياع الخمس والحوانيت المائة والثمانية والأسقاص السبعة والمبقلة والرحى والهرى والإسطبل المذكورة المحدودة الموصوفة في هذا الذكر بجميع حدودها وحقوقها ومرافقها وتخومها ومصالحها ورسومها كلها ، أرضها وبنائها ونقضها وسمائها وعلوها وسفلها وبيوتاتها ومنازلها ومعالفها وأصايلها وأواخيرها ومنابدها ومراعيها ومساكنها وأشجارها وكرومها وأفراخها وبساتينها ومستأجرها ومروجها ومقاصها وغياضها وغدرانها وحياضها وعيونها ووهادها وتلالها وقيعانها وجبالها ، وحق شربها المعلوم وملقى ذيلها المرسوم وعامرها وغامرها . وكل حق هو لها داخل فيها وخارج عنها ومتصل بها منفصل عنها ومعروف بها ومعلوم لها ومعزى إليها ومعدود منها بأسرها وحذافيرها على « دار الشفاء » ومأوى المرضى والأعلاء التي رسم بإنشائها وأمر ببنائها الكائن موضعها ظاهر كورة سيواس حماها الله تعالى وحرسها على فوهة جادة توقات حيث عن الآفات ؟ المشتملة عليها حدود أربعة : أولا . . . ( صرفنا النظر عن ذكره اجتنابا للتطويل وثانيا وثانيا . . . وثالثا . . . ورابعا . . . وقفا مؤيدا صحيحا شرعيا وتصدقا سرمدا صريحا سمعيا ونجيا مخلدا جائزا قطعيا بتا بتلا فضلا جاريا على منهج الشرع ، حاويا مقتضى الحكم ، خاليا عن الموانع الفادحة ، جامعا لشرائط الصحة لاتباع هذه الأوقاف المذكورة ، ولا يوهب ولا يرهن ولا يورث ولا يملك ولا يتلف ولا يهلك ولا يخلف لوجه من الوجوه ، وسبب من الأسباب بل يجرى على أصلها المؤيد وتقام على شرائطها المؤكد [ كذا ] لا ينقصها مرور الأيام ولا ينقضها كرور الشهور والأعوام . . . وجعل الأمير الأجل الكبير المبجل الأمير العاقل العالم العادل الكافي الكامل المظفر المؤيد المنصور المشيد ؟ جمال الدين ، جلال الإسلام والمسلمين عمدة الملوك والسلاطين في الممالك ، أستاذ الدار فرّخ بن عبد الله الخازن الخاص دام توفيقه متوليا الأوقاف المذكورة في هذه الوثيقة . . . وناظرا فيها يتولى بنفسه ويستنيب من ينوبه [ كذا ] ويوكل إلى من يشاء ويفوض إلى من آثر واختار ويوكل فيها من أراد ويعزل عن الوكالة أنى أحب ومتى شاء لا اعتراض لأحد من الناس كائنا من كان فيها عليه ، فهو المعول عليه في تقدير واردات الأطباء الحاذقين والمترفقين الفائقين المجربين المهذبين الغير المتحذلقين ، والكحالين الفاضلين والجراحين المصلحين الشفيقين الرفيقين القاضين بها ، وترتيب غير التعبير ؟ لتحصيل الأدوية والعقاقير وتمشية أحوال المستخدمين من
--> ( 1 ) - الأخية الفتيان التركية تأليف م . جودت طبع استنبول سنة 1350 ه ( 1932 م ) نقلنا الوقفية كما هي بأغلاطها اللغوية .